حسن سيد اشرفى
710
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
نعم يمكن ان يقال : انّ كلّما يحتمل بدوا دخله فى امتثال امر و كان ممّا يغفل عنه غالبا العامّة ، كان على الآمر بيانه ، و نصب قرينة على دخله واقعا ، و الّا لاخلّ بما هو همّه و غرضه ، امّا اذا لم ينصب دلالة على دخله ، كشف عن عدم دخله ، و بذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه و التّمييز فى الطّاعة بالعبادة ، حيث ليس منهما عين و لا اثر فى الاخبار و الآثار ، و كانا ممّا يغفل عنه العامّة ، و ان احتمل اعتباره بعض الخاصّة ، فتدبّر جيّدا . ثمّ انّه لا اظنّك ان تتوهّم و تقول : انّ ادلّة البراءة الشّرعيّة مقتضية لعدم الاعتبار ، و ان كان قضيّة الاشتغال عقلا هو الاعتبار ، لوضوح انّه لا بدّ في عمومها من شىء قابل للرّفع و الوضع شرعا ، و ليس هاهنا ، فانّ دخل قصد القربة و نحوها فى الغرض ليس بشرعىّ ، بل واقعىّ . و دخل الجزء و الشّرط فيه و ان كان كذلك ، الّا انّهما قابلان للوضع و الرّفع شرعا ، فبدليل الرّفع - و لو كان اصلا - يكشف انّه ليس هناك امر فعلىّ بما يعتبر فيه المشكوك ، يجب الخروج عن عهدته عقلا ، بخلاف المقام ، فانّه علم بثبوت الامر الفعلىّ كما عرفت ، فافهم . المبحث السّادس : قضيّة اطلاق الصّيغة كون الوجوب نفسيّا تعيّنيّا عينيّا ، لكون كلّ واحد ممّا يقابلها يكون فيه تقيّد الوجوب و تضيق دائرته ، فاذا كان فى مقام البيان ، و لم ينصب قرينة عليه ، فالحكمة تقتضى كونه مطلقا ، وجب هناك شىء آخر او لا ، اتى بشيء آخر او لا ، اتى به آخر او لا ، كما هو واضح لا يخفى . المبحث السّابع : انّه اختلف القائلون بظهور صيغة الامر فى الوجوب وضعا او اطلاقا ، فيما اذا وقع عقيب الحظر ، او فى مقام توهّمه على اقوال : نسب